عبد الوهاب بن علي السبكي
26
طبقات الشافعية الكبرى
وكان شيخنا الذهبي يقول الذي أعتقده في حديث يبعث الله من يجدد أن من للجمع لا للمفرد ويقول مثلا على رأس الثلاثمائة ابن سريج في الفقه والأشعري في أصول الدين والنسائي في الحديث وعلى الستمائة مثلا الحافظ عبد الغنى في الحديث والإمام فخر الدين في الكلام ونحو هذا قال الخطيب بلغ سن ابن سريج فيما بلغني سبعا وخمسين سنة وستة أشهر أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا المسلم بن محمد ابن علان القيسي إجازة أخبرنا زيد بن الحسن أبو اليمن الكندي أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا الخطيب أبو بكر الحافظ أخبرنا علي بن المحسن التنوخي أخبرنا أبى حدثني أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن البختري القاضي الداودي حدثني أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس الداودي قال كان أبو بكر محمد بن داود وأبو العباس بن سريج إذا حضرا مجلس القاضي أبى عمر يعنى محمد بن يوسف لم يجر بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن مما يجرى بينهما وكان ابن سريج كثيرا ما يتقدم أبا بكر في الحضور في المجلس فتقدمه أبو بكر يوما فسأله حدث من الشافعيين عن العود الموجب للكفارة في الظهار ما هو فقال إنه إعادة القول ثانيا وهو مذهبه ومذهب داود فطالبه بالدليل فشرع فيه ودخل ابن سريج فاستشرحهم ما جرى فشرحوه فقال ابن سريج لابن داود أولا يا أبا بكر أعزك الله هذا قول من من المسلمين تقدمكم فيه فاستشاط أبو بكر من ذلك وقال أتقدر أن من اعتقدت أن قولهم إجماع في هذه المسألة إجماع عندي أحسن أحوالهم أن أعدهم خلافا وهيهات أن يكونوا كذلك فغضب ابن سريج وقال أنت يا أبا بكر بكتاب الزهرة